من روائع السينما العربية والعالمية: مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يكشف عن برنامج “كنوز البحر الأحمر” لأعمالٍ سينمائية مُرمَّمة
كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن تفاصيل برنامج “كنوز البحر الأحمر” السينمائي لدورته الخامسة، المُزمع إقامتها من 4 إلى 13 ديسمبر 2025 في البلد جدة التاريخية.
يستعرض المهرجان، ستّ روائع خالدة من السينما العربية والعالمية، إلى جانب أول عرض سينمائي صامت مصحوب بموسيقى حيّة في تاريخ المملكة، إذ يحتفي البرنامج هذا العام، بروائع سينمائية خالدة أُعيد ترميمها لتُعرض لجيل جديد من عشّاق الفن السابع، مكرّمًا إرث السينما المصرية بعرض فيلمين نادرين للمخرج أحمد بدرخان، من بطولة أيقونة الفن العربي، أم كلثوم، بعد ترميمهما من قبل مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي ومدينة الإنتاج الإعلامي في مصر، فيلم “عايدة” (1942)، وفيلم “نشيد الأمل” (1937)، ليُعرضا بنسختيهما المُرمّمتين بدقة 4K للمرّة الأولى على الإطلاق.
يُقدّم فيلم “عايدة” لوحةً سينمائية نابضة بالعاطفة والموسيقى، حيث تؤدي أم كلثوم دور ابنة المزارع الموهوبة التي يتخطّى صوتها حواجز الطبقة والمكانة، ليصبح رمزًا للحبّ والإلهام والانتصار على القيود، في حكاية تجسّد ملامح بداياتها كنجمة للسينما العربية، أمّا “نشيد الأمل”، فيرسم صورة مؤثرة لامرأة تتمزّق بين شغفها بالفنّ وضغوط المجتمع، في سردٍ يعكس نضال أم كلثوم الواقعي من أجل تمكين صوتها وفرض حضورها، ويُجسّد الفنّ كوسيلة مؤثرة للتعبير عن الذات.
وعلى الجانب الدولي، يحتضن البرنامج روائع سينمائية خالدة، من أبرزها فيلم “أمراو جان”، إحدى كلاسيكيات السينما الهندية الذي رُمِّم بدقّة 4K هذا العام من قبل “الأرشيف الوطني للأفلام في الهند” ضمن “المبادرة الوطنية لتراث الأفلام”، ويُعرض للمرّة الأولى خارج الهند في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، كما يقدّم البرنامج النسخة المرمّمة عام 2024، من فيلم “مسحور” للمخرج العالمي ألفريد هيتشكوك، بالشراكة مع “ذا فيلم فاونديشن” بقيادة مارتن سكورسيزي، وهي أول مرّة، يُعرض فيها المهرجان فيلما مُرمّما من هذا الصرح العالمي لترميم الأفلام، أما فيلم “الأزرق الكبير” للمخرج الفرنسي لوك بيسون، فيعيد إلى الشاشة تحفة سينمائية ساحرة تجمع بين الحبّ والصداقة والمنافسة القاتلة في عالم الغوص الحرّ.
وفي تجربة فريدة من نوعها في المملكة، يُقدّم برنامج كنز البحر الأحمر فيلم “الاستعراض المذهل الصامت” بقيادة الموسيقي البريطاني نيل براند، المتخصّص في مرافقة الأفلام الصامتة بالعزف الحيّ، حيث سيُعيد الحياة إلى ثلاث من روائع السينما الصامتة لأساطير الكوميديا باستر كيتون، وتشارلي تشابلن، وثنائي لوريل وهاردي، في عرض عائلي فريد يمزج الموسيقى بالضحك الحيّ.
من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي: “تحتفي اختيارات هذا العام بأساطير الفن السابع وأعمالهم الخالدة التي شكّلت ذاكرة السينما العالمية، لتعود إلى الشاشة بنسخ مرمّمة تجمع بين أصالة الماضي وبهاء الحاضر، ويشرّفنا أن نكون جزءًا من رحلة إحياء إرث أم كلثوم السينمائي عبر ترميم اثنين من أبرز أفلامها، تأكيدا لالتزامنا المستمر بصون التراث السينمائي العربي والعالمي ومشاركته مع جمهورنا خلال الدورة الخامسة من المهرجان.
يحتفي مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بعرض أفضل إنتاجات السينما العربية والعالمية في مدينة جدة، عروس البحر الأحمر، حيث ينطوي البرنامج السينمائي للمهرجان على فئات وأقسام متنوّعة من الأفلام من جميع أنحاء العالم، تبدأ من الكنوز السينمائية الدفينة المرمّمة بأحدث تقنيات العرض، وتنتهي بأفلام المواهب الواعدة، كما يستضيف المهرجان نخبة من المواهب الفنّية وصنّاع الأفلام ومحترفي الصناعة من العالم العربي وباقي أرجاء العالم عبر منصّته، جنبًا إلى العديد من مسابقات الأفلام في الفئات الطويلة والقصيرة، مع احتضان الحفلات الموسيقيّة، واستضافة العديد من الندوات وورش العمل التي تهدف إلى دعم وتنمية وتشجيع المواهب الصاعدة.
وردة زرقين – الجزائر –




